الجمعة، 24 أبريل 2015

أنا لا أكتب الرسائل - بقلم الشاعر && حسن بوموس

أنا لا أكتب الرسائل


انْطَلَقَ شعري



كما السهم



في آخر أيام



من عمري



فأنا أنثر



وأنفر



وأكتب الشعر



الحر



وشعر الخواطر



لا غير



لا أقل ولا أكثر



فأنا لا أكتب الرسائل



فلا تحاول



أن ترمي



القط على الفأر



وهو يرفض أكله



أنا الولد العنيد 



المدلل



الذي قال لأمه



ذات يوم



وهو عاص لأمرها



لا آكل البطاطس



وفي آخر المطاف أكلها



لما قَبِلَ القط بِأكل الفأر



وخاف الولد من عصا الأم



تلك العصا لمن يعصى



التي ليس لها إلا مأرب واحد



لا تشبه عصا موسى



التي خلقها الله وسأله عنها



التي خلقت من نبات



وتحولت إلى جماد



فأنا لا أكتب الرسائل



فإن قرأت في شعري



أي رسالة



فاعلم أنها جاءت صدفة



والصدفة خير من ألف ميعاد



أو من باب التشابه



ويخلق الله من الشبه الأربعين



أو تشابه في الأحداث



والمواقف التي تلد الرجال



أو التاريخ يعيد نفسه



أو يحكي عن أشياء 



قد فاتته



أو ينتظره



لِيُسَطِّر خريطة الطريق



إلى خريطة عالم كبير



في تصميم بحجم صغير



كقرية صغيرة



أنهكتها العولمة 



المطغية



والتكنولوجيا الحديثة 



المسيطرة



فأنا لا أكتب الرسائل



فأكبر رسالة



رسالة القرآن الكريم



من الرب العظيم



إلى عبده الضعيف



يقول له اسجد واقترب مني



لأغفر لك ذنبك



وأصغر رسالة المرض اللعين



الذي يقول للإنسان ما أضعفك



والصحة تاج فوق رؤوس الأصحاء



لا يراه إلا المرضى



ورسالة الموت تقول للإنسان



ما أغفلك



هي أيام قليلة وينتهي أجلك



هي أيام قليلة وأقبض روحك



وأنا لا أكتب الرسائل...بقلم حسن بوموس

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Disqus معرف

نظام التعليقات

الجمعة، 24 أبريل 2015

أنا لا أكتب الرسائل - بقلم الشاعر && حسن بوموس

أنا لا أكتب الرسائل


انْطَلَقَ شعري



كما السهم



في آخر أيام



من عمري



فأنا أنثر



وأنفر



وأكتب الشعر



الحر



وشعر الخواطر



لا غير



لا أقل ولا أكثر



فأنا لا أكتب الرسائل



فلا تحاول



أن ترمي



القط على الفأر



وهو يرفض أكله



أنا الولد العنيد 



المدلل



الذي قال لأمه



ذات يوم



وهو عاص لأمرها



لا آكل البطاطس



وفي آخر المطاف أكلها



لما قَبِلَ القط بِأكل الفأر



وخاف الولد من عصا الأم



تلك العصا لمن يعصى



التي ليس لها إلا مأرب واحد



لا تشبه عصا موسى



التي خلقها الله وسأله عنها



التي خلقت من نبات



وتحولت إلى جماد



فأنا لا أكتب الرسائل



فإن قرأت في شعري



أي رسالة



فاعلم أنها جاءت صدفة



والصدفة خير من ألف ميعاد



أو من باب التشابه



ويخلق الله من الشبه الأربعين



أو تشابه في الأحداث



والمواقف التي تلد الرجال



أو التاريخ يعيد نفسه



أو يحكي عن أشياء 



قد فاتته



أو ينتظره



لِيُسَطِّر خريطة الطريق



إلى خريطة عالم كبير



في تصميم بحجم صغير



كقرية صغيرة



أنهكتها العولمة 



المطغية



والتكنولوجيا الحديثة 



المسيطرة



فأنا لا أكتب الرسائل



فأكبر رسالة



رسالة القرآن الكريم



من الرب العظيم



إلى عبده الضعيف



يقول له اسجد واقترب مني



لأغفر لك ذنبك



وأصغر رسالة المرض اللعين



الذي يقول للإنسان ما أضعفك



والصحة تاج فوق رؤوس الأصحاء



لا يراه إلا المرضى



ورسالة الموت تقول للإنسان



ما أغفلك



هي أيام قليلة وينتهي أجلك



هي أيام قليلة وأقبض روحك



وأنا لا أكتب الرسائل...بقلم حسن بوموس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Disqus for TH3 PROFessional

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More