جئتك ببطء و على مهل
هاربا من الجوع و القحط
لاجئا اليك بلا إى ذنب
تاركا ورائى كل شئ
جئتك .. من مستنقعات
و ذكريات الماضى الاليم
من براثن الحقد اللئيم
من شفاه الموت الحميم
جئتك ...
ماشيا على الاقدام مكبلا بالاغلال
زائغ العين ابحث عن العمر و الايام
شاحب الوجه أتوارى وسط الزحام
نعم أنا .. بقايا من أطلال و ركام
جئتك و لم ..
أخشى الرصاص و جلدا بالسياط
الاعتقال و ارتكاب المحظورات
اهالة الرمال عليا بالجرافات
و المأوى فى حظائر الحيوانات
جئتك ..
من وطن الثرثرة و الجعجعة
مادة للضحك و الاستهزاء
محاط بجند الفاشست و الاعداء
و الجليد يغطى جثث التعساء
جئتك ...
من وطن الموت و الاحتضار
من مدن التفجير و التهجير
و سجون لا ترضى أبدا
أن يتبول فيها الخنازير
جئتك ..
من سجن عكا و عبسان
من الشيشان و كازاخستان
من كل ربوع هضبة الجولان
و مخيمات النازحين فى أراكان
جئتك من ..
وطن الطغاة المجرمين الهاربين
المشلولين المبتورين العاجزين
التسبيح بحمد الاصنام و الاوثان
و طلب الغوث من ملوك الرومان
جئتك من ..
أرض الجحيم و الاوهام و قتل الاحلام
الوسطية الضبابية و الحلول الرمادية
التوجهات الشيوعية و العلمانية
المعونة و الصدقة الامريكية الجارية
جئتك ..
فلا أريد منك حروفا وجملا
وكتابات نعلقها وأملا
أريد
زندا أسمرا منك وعملا
وقلبا نابضا لسيفه حمل
.....................................



0 التعليقات:
إرسال تعليق