الجمعة، 27 مايو 2016

همسات مراكشية == قصيدة بقلم == كمال مسرت == آه يا ليلى ..

همسات مراكشية
========= 
قصيدة بقلم
====== 
كمال مسرت
====== 
آه يا ليلى ..
======
التحيات لكم و ليس السلام ..
يا خدام أمريكا و إسرائيل..
اركعوا و اسجدوا في حضرتهما ..
يا أمة الإسلام..
يا أسباط الخليل ..
و لا تقنتوا من رحمتهما ..
قد وسعت كل الآبار ..
فلن تجدوا بعدي السلام ..
أبدا ..
أبدا .. 
أبدا ..
و قد نسيتموني أمام المحراب ..
أشكو الوجد لربي ..
و أبكي ليلايَ ..
بين أحضان الجليل ..
رحلتم خلف الجبال السبع ..
و أبي دونكم استشهد ..
كأبيه ، و كجده ..
في زهرة المدائن ..
تمتعوا بغبائكم ، و نمقوا الكلام ..
فأمريكا تسترق السمع ..
سأستعجل لكم العذاب ..
و الحساب ..
قبل يوم الرب ..
يا رعاة الإبل و الأنام..
حين أنادي ربي الواحد ..
القهار .. 
الديان ..
و الريح المسترسلة عشقا ..
لتحملني إلى ديار ليلى ..
آه يا ليلى ..
خلف ظلال المطر ..
خلف أسوار الحصار ..
و لهيب الجنة الخاوية على عروشها ..
شاء القدر ..
يا ليلى ..
أن يبعدني عنك إلى المنفى ..
و عن هويتي و الفرقان ..
و كل البقاع للفلسطينيين والسوريين ..
منفى .. أو مدفن ..
فينكمش الفجر في دمعتي ..
الحمراء ..
في المكان .. في الزمان ..
و في صدى ضحكتي ..
يا إخوتي ..
قد جاء الطوفان ..
القدم اليمنى تزينها ..
سلاسل السلام ..
و اليسرى تسعى فسادا في المشرق ..
و في المغرب العربي ..
يا عزوتي ..
جرح شوقي بينهما برد و أحلام ..
يا أمة الخطابة، وبديع الكلام ..
فكان البيت العتيق الملاذ ..
لخبزي المحظور على مائدة المسيح ..
كما هو للمهدي ..
ببكة ..
و ليلى أسيرة زنازين الصمت ..
و الشعر الفصيح ..
وا أسفاه ، وا حسرتاه ..
لمَ أهديتم خبزي و الماء لذاكرة النسيان ..
و لتهويدة الريح ..
و تناسيتم في خواطري الإنسان ..
الملائكة تحج إلى الشام كل ليلة ..
و ضحاها ..
و أنا غريب بينها بروحي ..
أجاهد .. 
في سبيل عشقي القديم ..
أقاوم ..
بقايا الإنسان في الإنسان..
و الليل المتنمر قاب قوسين أو أدنى ..
من حدود أريكة الملك المبتسم ..
ذاك النعسان ..
عن نصرة العروبة و الإسلام ..
يا أمة الإسلام ..
فقالت زرقاء اليمامة لأشلاء عرش بلقيس ..
نار لخليج العرب بين الليل و الخريف ..
بالدخان قبل الفناء تسعى ..
فقلت لها هل من قلتنا يومئذ ..
أيتها المستبصرة الكفيف .. ؟
أجابتني بنظرة استحياء و خجل ..
طأطأت حروفها ..
و السبات يزين موكبها ..
الملكي ..
المندثر ..
في علو وجهها وحي النبوءة ..
و البدر خلف ضحكتها من مصر ..
يبتسم لملائكة العذاب ..
و لعثرات الفجر ..
عرق ابن مريم حين يغضب ..
مني .. أو منكم ..
يغسل الحزن عن المعابد ..
القديمة ..
و يتوضأ بدماء المساجد ..
قرب المغارة الحزينة ..
كان الحصار عربيا ..
في ظل الصليب ..
و الحجاز بوصلة خريطة المشرق ..
الجديدة ..
فأضحت كل الحدود من سراب ..
و برق ..
حين اجتاح الطوفان بيت الرشيد ..
و هو الخليفة .. فغرق ..
و الحجاز .. التنور ..
يا ليلى ..
كنا قلة في كثرة من الكراسي ..
الذهبية ..
المرصعة بدماء مقدسية ..
تحت شجرة عربية .. 
تفجرت من جرحي ..
كزهرة جرحي ..
البنفسجية ..
كلما نادينا الزعماء ..
و الأرحام ..
صادفنا البركان ..
مزقت الخريطة ، و كراسة شعر ..
المعلقات ..
و قيس هائم في الصحراء ..
ضاع منه الحسام ..
في صناعة الكلام ..
فالرمال سامية .. و الخيام دانية ..
تذكرت ملحمة الفاروق و الناصر ..
تنكرت قوميتي لي ، و كل الأساطير ..
الشعبية ..
و أنا لم أنس ليلى و لا العروبة ..
حين أسِرْتُ .. أو في المهجر ..
أنظر من فوق كسف الغمام ..
العابرة ..
كعطر حكايات المساء ..
فأرى أزهار تونس ، ليبيا ، و اليمن ..
تستغيث .. 
تموت ..
في صمت ..
و الصمت يحكم العالم ..
فأنظر إلى السماء المنفطرة .. 
من الكعبة ..
أراك تتألقين بين النجوم ..
المهاجرة ..
عبر اليم ..
و البحر الأحمر من دمي ..
فكم مرة سنغسل أجسامنا الميتة بالدماء ؟ ..
كم مرة سنصيح و لا يسمعنا السادة .. الزعماء ؟ ..
و كم مرة سنقول عن أنفسنا ضعفاء .. جبناء ؟..
و نحن أقوياء ..
أيها الشيوخ النبلاء ..
متى يستيقظ الحزن النائم في أعينكم ..؟
فنحرر بالإيمان المسلول ..
سيدة الأحزان ..
و كل الأوطان ..
لنكتب صكوك الحرية ..
و الغفران ..
لثلة من السادة العبيد ..
لنبعث الأحياء الأموات ..
من رماد العنقاء ..
و العنقاء أسطورة ..
الخريف العربي ..
أيها التعساء ..

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Disqus معرف

نظام التعليقات

الجمعة، 27 مايو 2016

همسات مراكشية == قصيدة بقلم == كمال مسرت == آه يا ليلى ..

همسات مراكشية
========= 
قصيدة بقلم
====== 
كمال مسرت
====== 
آه يا ليلى ..
======
التحيات لكم و ليس السلام ..
يا خدام أمريكا و إسرائيل..
اركعوا و اسجدوا في حضرتهما ..
يا أمة الإسلام..
يا أسباط الخليل ..
و لا تقنتوا من رحمتهما ..
قد وسعت كل الآبار ..
فلن تجدوا بعدي السلام ..
أبدا ..
أبدا .. 
أبدا ..
و قد نسيتموني أمام المحراب ..
أشكو الوجد لربي ..
و أبكي ليلايَ ..
بين أحضان الجليل ..
رحلتم خلف الجبال السبع ..
و أبي دونكم استشهد ..
كأبيه ، و كجده ..
في زهرة المدائن ..
تمتعوا بغبائكم ، و نمقوا الكلام ..
فأمريكا تسترق السمع ..
سأستعجل لكم العذاب ..
و الحساب ..
قبل يوم الرب ..
يا رعاة الإبل و الأنام..
حين أنادي ربي الواحد ..
القهار .. 
الديان ..
و الريح المسترسلة عشقا ..
لتحملني إلى ديار ليلى ..
آه يا ليلى ..
خلف ظلال المطر ..
خلف أسوار الحصار ..
و لهيب الجنة الخاوية على عروشها ..
شاء القدر ..
يا ليلى ..
أن يبعدني عنك إلى المنفى ..
و عن هويتي و الفرقان ..
و كل البقاع للفلسطينيين والسوريين ..
منفى .. أو مدفن ..
فينكمش الفجر في دمعتي ..
الحمراء ..
في المكان .. في الزمان ..
و في صدى ضحكتي ..
يا إخوتي ..
قد جاء الطوفان ..
القدم اليمنى تزينها ..
سلاسل السلام ..
و اليسرى تسعى فسادا في المشرق ..
و في المغرب العربي ..
يا عزوتي ..
جرح شوقي بينهما برد و أحلام ..
يا أمة الخطابة، وبديع الكلام ..
فكان البيت العتيق الملاذ ..
لخبزي المحظور على مائدة المسيح ..
كما هو للمهدي ..
ببكة ..
و ليلى أسيرة زنازين الصمت ..
و الشعر الفصيح ..
وا أسفاه ، وا حسرتاه ..
لمَ أهديتم خبزي و الماء لذاكرة النسيان ..
و لتهويدة الريح ..
و تناسيتم في خواطري الإنسان ..
الملائكة تحج إلى الشام كل ليلة ..
و ضحاها ..
و أنا غريب بينها بروحي ..
أجاهد .. 
في سبيل عشقي القديم ..
أقاوم ..
بقايا الإنسان في الإنسان..
و الليل المتنمر قاب قوسين أو أدنى ..
من حدود أريكة الملك المبتسم ..
ذاك النعسان ..
عن نصرة العروبة و الإسلام ..
يا أمة الإسلام ..
فقالت زرقاء اليمامة لأشلاء عرش بلقيس ..
نار لخليج العرب بين الليل و الخريف ..
بالدخان قبل الفناء تسعى ..
فقلت لها هل من قلتنا يومئذ ..
أيتها المستبصرة الكفيف .. ؟
أجابتني بنظرة استحياء و خجل ..
طأطأت حروفها ..
و السبات يزين موكبها ..
الملكي ..
المندثر ..
في علو وجهها وحي النبوءة ..
و البدر خلف ضحكتها من مصر ..
يبتسم لملائكة العذاب ..
و لعثرات الفجر ..
عرق ابن مريم حين يغضب ..
مني .. أو منكم ..
يغسل الحزن عن المعابد ..
القديمة ..
و يتوضأ بدماء المساجد ..
قرب المغارة الحزينة ..
كان الحصار عربيا ..
في ظل الصليب ..
و الحجاز بوصلة خريطة المشرق ..
الجديدة ..
فأضحت كل الحدود من سراب ..
و برق ..
حين اجتاح الطوفان بيت الرشيد ..
و هو الخليفة .. فغرق ..
و الحجاز .. التنور ..
يا ليلى ..
كنا قلة في كثرة من الكراسي ..
الذهبية ..
المرصعة بدماء مقدسية ..
تحت شجرة عربية .. 
تفجرت من جرحي ..
كزهرة جرحي ..
البنفسجية ..
كلما نادينا الزعماء ..
و الأرحام ..
صادفنا البركان ..
مزقت الخريطة ، و كراسة شعر ..
المعلقات ..
و قيس هائم في الصحراء ..
ضاع منه الحسام ..
في صناعة الكلام ..
فالرمال سامية .. و الخيام دانية ..
تذكرت ملحمة الفاروق و الناصر ..
تنكرت قوميتي لي ، و كل الأساطير ..
الشعبية ..
و أنا لم أنس ليلى و لا العروبة ..
حين أسِرْتُ .. أو في المهجر ..
أنظر من فوق كسف الغمام ..
العابرة ..
كعطر حكايات المساء ..
فأرى أزهار تونس ، ليبيا ، و اليمن ..
تستغيث .. 
تموت ..
في صمت ..
و الصمت يحكم العالم ..
فأنظر إلى السماء المنفطرة .. 
من الكعبة ..
أراك تتألقين بين النجوم ..
المهاجرة ..
عبر اليم ..
و البحر الأحمر من دمي ..
فكم مرة سنغسل أجسامنا الميتة بالدماء ؟ ..
كم مرة سنصيح و لا يسمعنا السادة .. الزعماء ؟ ..
و كم مرة سنقول عن أنفسنا ضعفاء .. جبناء ؟..
و نحن أقوياء ..
أيها الشيوخ النبلاء ..
متى يستيقظ الحزن النائم في أعينكم ..؟
فنحرر بالإيمان المسلول ..
سيدة الأحزان ..
و كل الأوطان ..
لنكتب صكوك الحرية ..
و الغفران ..
لثلة من السادة العبيد ..
لنبعث الأحياء الأموات ..
من رماد العنقاء ..
و العنقاء أسطورة ..
الخريف العربي ..
أيها التعساء ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Disqus for TH3 PROFessional

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More