الخميس، 2 يونيو 2016

&& الـرَّافِـعِـيُّ ... وَأنـَا ... وَغَـرَائِبُ الاتـِّفَـاقِ && بقلم الاديب - محمد دحروج


حِينَمَا أَتَذَكَّرُ الرَّافِعِيَّ؛فَإِنـَّمَا أَتَذَكَّرُ صُورَةً مِنْ نـَفْسِي لاَ تَخْتَلِفُ فِيهَا
المَلاَمِحُ حِينَ المُقَابَلَةِ إِلاَّ كَالاخْتِلاَفِ الَّذِي تَرَاهُ بَيْنَ تَوْأَمَيْنِ جَاءَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الآخَرِ
بِدَقَائِقٍ مَعْدُودَةٍ؛وَتِلْكَ قَاعِدَةٌ إِلَهِيَّةٌ لِوُجُوبِ اخْتِلاَفِ النَّفْسِ عَنْ تِلْكَ الَّتِي تُشْبِهُهَا فِي بَعْضِ
الحَالاَتِ النَّفْسِيَّةِ وَالسُّلُوكِيَّاتِ إِذْ أَنَّ الأَرْضَ لاَ تَحْتَاجُ إِلَى صُورَتَيْنِ بَشَرِيـَّتَيْنِ تَتَطَابَقَانِ
كُلَّ
التَّطَابُقِ؛فَآنَئِذٍ فَإِنَّ التَّارِيخَ سَيَعْتَدُّ بِأَحَدِهِمَا وَيَلْفِظُ الآخَرَ وَيُلْقِي بِهِ فِي هُوَّةِ النِّسْيَانِ؛وَيَكُونُ
ذَنـْبُ الأَخِيرِ أَنـَّهُ جَاءَ بَعْدَ زَمَنِ الأَوَّلِ؛غَيْرَ أَنَّ الحِكْمَةَ أَرَادَت التَّمَايـُزَ لِتَظَلَّ العَبْقَرِيـَّةُ قَائِمَةً
عَلَى مَسْرَحِ الدُّنـْيَا؛ثـُمَّ يَكُونُ شَغَفُ المُؤرِّخِ بِاسْتِخْرَاجِ وُجُوهِ التَّبَايـُنِ؛وَكَيْفَ هِىَ عِنْدَ
المُوَازَنَةِ وَالمُقَارَنـَةِ بَيْنَ وَجْهَيْنِ مُتَقَارِبـَيْنِ .... لَقَد عَرِفْتُ الرَّافِعِيَّ يَوْمَ عَرِفْتُهُ؛فَرَأَيـْتُ
نَفْسَاً أَحْبَبْتُهَا؛وَرُحَاً سَامِيَةً أَدْمَنْتُهَا؛وَوَقَفْتُ عَلَى أَمْرِهِ وَأَحْوَالِهِ؛فَرَأَيـْتُ رَجُلاً يُشْبِهُنِي مِنْ
كُلِّ نَوَاحِيهِ إِلاَّ فِي هَذِهِ الشُّذُوذَاتِ الَّتِي تَمِيزُ إِنـْسَانـَاً عَنْ إِنـْسَانٍ؛فَهُوَ التَّقِيُّ الدَّيـِّنُ؛وَكَذَلِكَ
أَرَى نـَفْسِي وَلاَ أُزَكِّيهَا عَلَى اللهِ؛فَقَد كَانَ الرَّافِعِيُّ لاَ يَرَى إِلاَّ مَا يَجُوزُ وَمَا لاَ يَجُوزُ فِي
شَرْعِ اللهِ فِي كُلِّ أَمْرِهِ؛وَكَذَلِكَ فَإِنـِّي إِلَى يَوْمِي هَذَا فِي فَخْرٍ بِأَنـِّي مَا سَلَكْتُ سَبِيلَ المُجْرِمِينَ
مِنْ أَهْلِ الأَدَبِ فِي صِنَاعَةِ القَلَمِ وَاسْتِغْلاَلِ بُهْرُجِ الشُّهْرَةِ الَّتِي أَسْعَدَ اللهُ نـَفْسِي بِهَا؛فَمَا كُنْتُ
مَأْجُورَاً لأَحَدٍ فِي يَوْمٍ مِنَ الأَيـَّامِ؛وَعَافَانِي اللهُ مِنْ أَنْ تَضْمَحِلَّ رُجُولَتِي وَأَنـَا أَرَى نـَفْسِي
آيـَةً مِنْ آيـَاتِ اللهِ فِي دَهْرِي هَذَا فِي مَيْدَانِ اليَرَاعِ وَعَالَمِ الطُّرُوسِ وَالصُّحُفِ؛وَلَقَد مَرَّت
عَلَيْنَا أَيـَّامٌ كُنَّا فِي مِحْنَةٍ مِنْ جِهَةِ المَالِ وَمَعَ هَذَا فَقَد كُنْتُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عِنَادَاً لأُنـَاسٍ كَانـُوا
يـَتَمَنَّوْنَ أَنْ نـُطَوِّعَ أَقْلاَمَنَا لَهُم؛وَكَانـُوا يَسْتَحِقُّونَ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ العِلْمِ؛وَلَوْ فَعَلْتُ لَجَاءَتـْنِي
الأُلُوفُ المُؤلَّفَةُ حَسْبَ مَا جَرَت عَلَيْهِ العَادَةُ فِي الاتـِّفَاقِيَّاتِ بِمَرَاكِزِ الأَبـْحَاثِ وَتـَقْدِيرِ كُلِّ قَلَمٍ
حَسْبَ قُـوَّتِهِ وَشُهْرَتِهِ؛وَلَكِنَّا رَأَيـْنَاهُم يـُبَاهُونَ بِأَنـْفُسِهِم عَلَيْنَا مِنْ طَرَفٍ خَفِيٍّ؛فَصَمَدْنـَا لَهُم
فَتَصَادَمْنَا؛ فَشَرَّدتُ بِهِم؛وَمَزَّقْتُهُم كُلَّ مُمَزَّقٍ؛وَمَا قَدِرَت أَقْلاَمُهُم عَلَى الصَّبْرِ زَمَنِ المُصَاوَلَةِ؛
وَكُنَّا فِي الحَرْبِ كَالمُلُوكِ أَمَامَهُم؛هَذَا وَقَـد كُنَّا نَعْمَلُ فِي هَذِهِ الأَيـَّامِ مُقَابِلَ أَجْرٍ زَهِيدٍ؛وَمَعَ
ذَلِكَ مَا شَكَوْنـَا؛بـَلْ كُنَّا لاَ نُكَافِحُ أَحَدَاً وَنُوَاجِهُهُ إِلاَّ وَعَلَيْنَا أَثـَرُ الوَجَاهَةِ وَالعِزَّةِ؛وَكَذَلِكَ كَانَ
الرَّافِعِيُّ أَنـُوفَاً حَادَّاً فِي أَيـَّامِ مِحْنَتِهِ .... وَقَـد كَانَ الرَّافِعِيُّ شَدِيدَاً فِي فَلَتَاتِ لِسَانِهِ إِذَا مَا
غَضِبَ؛ وَكَانَ لاَ يَغْضَبُ إِلاَّ فِي حَقٍّ؛وَكَذَلِكَ نَرَى أَنـْفُسَنَا فِي مِثْلِ هَذِهِ المَوَاطِنِ حِينَمَا يَغْلِي
الصَّدْرُ وَتَهِيجُ النَّفْسُ .... وَقَـد كَانَ الرَّافِعِيُّ مِنْ أَرَقِّ خَلْقِ اللهِ وَأَشَدِّهِم حَنَانَاً وَأَسْرَعِهِم إِلَى مَا
كَانَ مِنْ قَبِيلِ نِدَاءِ الأَرْوَاحِ؛سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَا أُنِيطَ بِعَالَمِ السَّمَاءِ وَمَا كَانَ مِمَّا يَدُورُ عَلَى هَذِهِ
الأَرْضِ مِنْ أُمُورِ العِشْقِ وَالحُبِّ وَالهَوَى؛غَيْرَ أَنَّ مُقَارَفَةَ مَا يُوجِبُ حَدَّ الكَبِيرَةِ كَانَ كَحَدِيثِ
الخُرَافَةِ لاَ يَدُورُ فِي العَقْلِ الرَّاغِبِ المُصَمِّمِ؛وَكَذَلِكَ حَالُنَا وَاللهُ شَهِيدٌ؛غَيْرَ أَنـَّهُ مَنْ ذَا الَّذِي قَـد
خَلاَ مِنَ اللَّمَمِ وَمُعَابَثَتِهِ بَيْنَ الفَيْنَةِ وَالفَيْنَةِ ؟!.... وَقَـد كَانَ الرَّافِعِيُّ يَضِيقُ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ
حَتَّى لَتَحْسَبَنَّهُ مَلُولاً دَائِمَ الضَّجَرِ؛وَلَكِنَّهَا كَانَت عَوَارِضُ تَهْجِمُ فَتَصْرِفُ عَنْ أَصْلِ الطَّبْعِ؛
وَهَذَا عَرِفْنَاهُ مِنْ أَنـْفُسِنَا عَلَى كَثْرَةِ حُبِّنَا لِصَفَاءِ النَّفْسِ الَّذِي نَتَعَاطَاهُ فِي غَالِبِ أَمْرِنَا فِطْرَةً لاَ
إِجْبَارَاً أَوْ اضْطِرَارَاً .... وَأَخِيرَاً؛فَإِنـَّهُ مِنْ غَرَائِبِ الاتـِّفَاقِ أَنَّ مُصْطَفَى صَادِق الرَّافِعِيَّ قَـد
وُلِدَ عَامَ 1881 م؛وَأَنـَّي وُلِدتُ بَعْدَهُ بِمَائَةِ عَامٍ عَلَى التَّمَامِ [ 1981 م ]؛وَأَنـَّهُ بَلَغَ أَوْجَ
شُهْرَتِهِ عَامَ 1916 م وَهُوَ فِي الخَامِسَةِ وَالثَّلاَثِينَ مِنْ عُمُرِهِ؛وَأَنـِّي حُذْتُ المَكَانَ وَالمَكَانَةَ
وَالحُظْوَةَ وَالشُّهْرَةَ فِي عَالَمِ الأَدِبِ عَامَ 2016 م وَأَنـَا فِي
الخَامِسَةِ وَالثَّلاَثِينَ أَيـْضَاً !

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Disqus معرف

نظام التعليقات

الخميس، 2 يونيو 2016

&& الـرَّافِـعِـيُّ ... وَأنـَا ... وَغَـرَائِبُ الاتـِّفَـاقِ && بقلم الاديب - محمد دحروج


حِينَمَا أَتَذَكَّرُ الرَّافِعِيَّ؛فَإِنـَّمَا أَتَذَكَّرُ صُورَةً مِنْ نـَفْسِي لاَ تَخْتَلِفُ فِيهَا
المَلاَمِحُ حِينَ المُقَابَلَةِ إِلاَّ كَالاخْتِلاَفِ الَّذِي تَرَاهُ بَيْنَ تَوْأَمَيْنِ جَاءَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الآخَرِ
بِدَقَائِقٍ مَعْدُودَةٍ؛وَتِلْكَ قَاعِدَةٌ إِلَهِيَّةٌ لِوُجُوبِ اخْتِلاَفِ النَّفْسِ عَنْ تِلْكَ الَّتِي تُشْبِهُهَا فِي بَعْضِ
الحَالاَتِ النَّفْسِيَّةِ وَالسُّلُوكِيَّاتِ إِذْ أَنَّ الأَرْضَ لاَ تَحْتَاجُ إِلَى صُورَتَيْنِ بَشَرِيـَّتَيْنِ تَتَطَابَقَانِ
كُلَّ
التَّطَابُقِ؛فَآنَئِذٍ فَإِنَّ التَّارِيخَ سَيَعْتَدُّ بِأَحَدِهِمَا وَيَلْفِظُ الآخَرَ وَيُلْقِي بِهِ فِي هُوَّةِ النِّسْيَانِ؛وَيَكُونُ
ذَنـْبُ الأَخِيرِ أَنـَّهُ جَاءَ بَعْدَ زَمَنِ الأَوَّلِ؛غَيْرَ أَنَّ الحِكْمَةَ أَرَادَت التَّمَايـُزَ لِتَظَلَّ العَبْقَرِيـَّةُ قَائِمَةً
عَلَى مَسْرَحِ الدُّنـْيَا؛ثـُمَّ يَكُونُ شَغَفُ المُؤرِّخِ بِاسْتِخْرَاجِ وُجُوهِ التَّبَايـُنِ؛وَكَيْفَ هِىَ عِنْدَ
المُوَازَنَةِ وَالمُقَارَنـَةِ بَيْنَ وَجْهَيْنِ مُتَقَارِبـَيْنِ .... لَقَد عَرِفْتُ الرَّافِعِيَّ يَوْمَ عَرِفْتُهُ؛فَرَأَيـْتُ
نَفْسَاً أَحْبَبْتُهَا؛وَرُحَاً سَامِيَةً أَدْمَنْتُهَا؛وَوَقَفْتُ عَلَى أَمْرِهِ وَأَحْوَالِهِ؛فَرَأَيـْتُ رَجُلاً يُشْبِهُنِي مِنْ
كُلِّ نَوَاحِيهِ إِلاَّ فِي هَذِهِ الشُّذُوذَاتِ الَّتِي تَمِيزُ إِنـْسَانـَاً عَنْ إِنـْسَانٍ؛فَهُوَ التَّقِيُّ الدَّيـِّنُ؛وَكَذَلِكَ
أَرَى نـَفْسِي وَلاَ أُزَكِّيهَا عَلَى اللهِ؛فَقَد كَانَ الرَّافِعِيُّ لاَ يَرَى إِلاَّ مَا يَجُوزُ وَمَا لاَ يَجُوزُ فِي
شَرْعِ اللهِ فِي كُلِّ أَمْرِهِ؛وَكَذَلِكَ فَإِنـِّي إِلَى يَوْمِي هَذَا فِي فَخْرٍ بِأَنـِّي مَا سَلَكْتُ سَبِيلَ المُجْرِمِينَ
مِنْ أَهْلِ الأَدَبِ فِي صِنَاعَةِ القَلَمِ وَاسْتِغْلاَلِ بُهْرُجِ الشُّهْرَةِ الَّتِي أَسْعَدَ اللهُ نـَفْسِي بِهَا؛فَمَا كُنْتُ
مَأْجُورَاً لأَحَدٍ فِي يَوْمٍ مِنَ الأَيـَّامِ؛وَعَافَانِي اللهُ مِنْ أَنْ تَضْمَحِلَّ رُجُولَتِي وَأَنـَا أَرَى نـَفْسِي
آيـَةً مِنْ آيـَاتِ اللهِ فِي دَهْرِي هَذَا فِي مَيْدَانِ اليَرَاعِ وَعَالَمِ الطُّرُوسِ وَالصُّحُفِ؛وَلَقَد مَرَّت
عَلَيْنَا أَيـَّامٌ كُنَّا فِي مِحْنَةٍ مِنْ جِهَةِ المَالِ وَمَعَ هَذَا فَقَد كُنْتُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عِنَادَاً لأُنـَاسٍ كَانـُوا
يـَتَمَنَّوْنَ أَنْ نـُطَوِّعَ أَقْلاَمَنَا لَهُم؛وَكَانـُوا يَسْتَحِقُّونَ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ العِلْمِ؛وَلَوْ فَعَلْتُ لَجَاءَتـْنِي
الأُلُوفُ المُؤلَّفَةُ حَسْبَ مَا جَرَت عَلَيْهِ العَادَةُ فِي الاتـِّفَاقِيَّاتِ بِمَرَاكِزِ الأَبـْحَاثِ وَتـَقْدِيرِ كُلِّ قَلَمٍ
حَسْبَ قُـوَّتِهِ وَشُهْرَتِهِ؛وَلَكِنَّا رَأَيـْنَاهُم يـُبَاهُونَ بِأَنـْفُسِهِم عَلَيْنَا مِنْ طَرَفٍ خَفِيٍّ؛فَصَمَدْنـَا لَهُم
فَتَصَادَمْنَا؛ فَشَرَّدتُ بِهِم؛وَمَزَّقْتُهُم كُلَّ مُمَزَّقٍ؛وَمَا قَدِرَت أَقْلاَمُهُم عَلَى الصَّبْرِ زَمَنِ المُصَاوَلَةِ؛
وَكُنَّا فِي الحَرْبِ كَالمُلُوكِ أَمَامَهُم؛هَذَا وَقَـد كُنَّا نَعْمَلُ فِي هَذِهِ الأَيـَّامِ مُقَابِلَ أَجْرٍ زَهِيدٍ؛وَمَعَ
ذَلِكَ مَا شَكَوْنـَا؛بـَلْ كُنَّا لاَ نُكَافِحُ أَحَدَاً وَنُوَاجِهُهُ إِلاَّ وَعَلَيْنَا أَثـَرُ الوَجَاهَةِ وَالعِزَّةِ؛وَكَذَلِكَ كَانَ
الرَّافِعِيُّ أَنـُوفَاً حَادَّاً فِي أَيـَّامِ مِحْنَتِهِ .... وَقَـد كَانَ الرَّافِعِيُّ شَدِيدَاً فِي فَلَتَاتِ لِسَانِهِ إِذَا مَا
غَضِبَ؛ وَكَانَ لاَ يَغْضَبُ إِلاَّ فِي حَقٍّ؛وَكَذَلِكَ نَرَى أَنـْفُسَنَا فِي مِثْلِ هَذِهِ المَوَاطِنِ حِينَمَا يَغْلِي
الصَّدْرُ وَتَهِيجُ النَّفْسُ .... وَقَـد كَانَ الرَّافِعِيُّ مِنْ أَرَقِّ خَلْقِ اللهِ وَأَشَدِّهِم حَنَانَاً وَأَسْرَعِهِم إِلَى مَا
كَانَ مِنْ قَبِيلِ نِدَاءِ الأَرْوَاحِ؛سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَا أُنِيطَ بِعَالَمِ السَّمَاءِ وَمَا كَانَ مِمَّا يَدُورُ عَلَى هَذِهِ
الأَرْضِ مِنْ أُمُورِ العِشْقِ وَالحُبِّ وَالهَوَى؛غَيْرَ أَنَّ مُقَارَفَةَ مَا يُوجِبُ حَدَّ الكَبِيرَةِ كَانَ كَحَدِيثِ
الخُرَافَةِ لاَ يَدُورُ فِي العَقْلِ الرَّاغِبِ المُصَمِّمِ؛وَكَذَلِكَ حَالُنَا وَاللهُ شَهِيدٌ؛غَيْرَ أَنـَّهُ مَنْ ذَا الَّذِي قَـد
خَلاَ مِنَ اللَّمَمِ وَمُعَابَثَتِهِ بَيْنَ الفَيْنَةِ وَالفَيْنَةِ ؟!.... وَقَـد كَانَ الرَّافِعِيُّ يَضِيقُ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ
حَتَّى لَتَحْسَبَنَّهُ مَلُولاً دَائِمَ الضَّجَرِ؛وَلَكِنَّهَا كَانَت عَوَارِضُ تَهْجِمُ فَتَصْرِفُ عَنْ أَصْلِ الطَّبْعِ؛
وَهَذَا عَرِفْنَاهُ مِنْ أَنـْفُسِنَا عَلَى كَثْرَةِ حُبِّنَا لِصَفَاءِ النَّفْسِ الَّذِي نَتَعَاطَاهُ فِي غَالِبِ أَمْرِنَا فِطْرَةً لاَ
إِجْبَارَاً أَوْ اضْطِرَارَاً .... وَأَخِيرَاً؛فَإِنـَّهُ مِنْ غَرَائِبِ الاتـِّفَاقِ أَنَّ مُصْطَفَى صَادِق الرَّافِعِيَّ قَـد
وُلِدَ عَامَ 1881 م؛وَأَنـَّي وُلِدتُ بَعْدَهُ بِمَائَةِ عَامٍ عَلَى التَّمَامِ [ 1981 م ]؛وَأَنـَّهُ بَلَغَ أَوْجَ
شُهْرَتِهِ عَامَ 1916 م وَهُوَ فِي الخَامِسَةِ وَالثَّلاَثِينَ مِنْ عُمُرِهِ؛وَأَنـِّي حُذْتُ المَكَانَ وَالمَكَانَةَ
وَالحُظْوَةَ وَالشُّهْرَةَ فِي عَالَمِ الأَدِبِ عَامَ 2016 م وَأَنـَا فِي
الخَامِسَةِ وَالثَّلاَثِينَ أَيـْضَاً !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Disqus for TH3 PROFessional

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More